قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٢٧٤

﴿وَالَّذِينَ جَاءُو مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ [الحشر:8 - 10] فترك الأصول بحالها، وزارع عليها بسهم.

مسألة: وعن المسلمين إذا غنموا أرض المشركين، كيف يكون أمر قسم الأرض، أتكون صوافيا، أم إنما لهم الخمس، وللمقاتلة أربعة أخماس؟ قال: الله أعلم.

قال أبو معاوية: الإمام في ذلك بالخيار؛ إن شاء جعل 162 س الأرض صوافيا للمسلمين، وإن شاء قسمها قسمة الغنيمة، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن مختصر أبي الحسن: وأما أهل الشرك فإنهم قسمان؛ فاليهود والنصارى والمجوس يقاتلون في حال حربهم حتى يقروا بالجزية، أو يصير ذمة، أو يقتلوا أو تسبى ذراريهم وتغنم أموالهم، وذلك حلال في حال محاربتهم، وإن أقروا بالجزية وطلبوا الصلح والأمان قُبل منهم ولا تغنم أموالهم ولا تسبى ذراريهم، وفي حال غنيمة أموالهم وسبي ذراريهم لا يحل تزويجهم، ولا نكاح نسائهم، ولا يحل أيضا وطء إمائهم بتزويج ولا ملك يمين حتى يسلموا، وإذا صاروا صلحا، وأعطوا الجزية، حل نساء أهل الكتاب بالتزويج، ولا يحل سبي بعد الصلح، ولا يحل تزويج إمائهم، وأما المجوس فلا يحل تزويج نسائهم؛ لأن الله حرّم المشركات مجملا، ثم استثنى نساء أهل الكتاب بالتزويج عند السلم، وأعطى الحق (خ: الجزية)، وأما عبدة الأوثان من العرب فلا يحل تزويج نسائهم ولا سبي ذراريهم، ولا يقرون على دينهم، ولا يقبل منهم مصالحة ولا عهد، إلا الدخول في الإسلام أو ضرب أعناقهم، وفي حال الحرب تغنم أموالهم.

٣٥٬٨٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.