قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٢٧٥

وأما إذا كانوا في حال السلم لم تسرق أموالهم، ولم يؤخذ ممن دخل /163 م/ عليهم بأمان، وجميع ملل الشرك وغيرهم إذا لم يكونوا حربا لم تحل من أموالهم شيء ولا سبي، وإذا كانوا حربا كان في أموالهم الغنيمة والسبي، ولا يحل تزويجهم على كل حال.

قال غيره: عبدة الأوثان من العرب لا تقبل منهم الجزية، ولا يقبل منهم إلا رجوعهم إلى الإسلام أو ضرب أعناقهم، وأما عبدة الأوثان من العجم، فتقبل منهم الجزية إذا أذعنوا بها مالم يحاربوا، فإن حاربوا حل قتلهم وغنيمة أموالهم وسبي ذراريهم، إلا أن يكون قد جرى لهم قبل ذلك صلح من المسلمين على تسليم شيء إليهم، فإن سلموا إليهم ما كان قد جرى بينهم عليه الصلح، فلا يجوز حربهم وحرام غنيمة أموالهم وسبي ذراريهم؟ قال: هكذا عرفت عن الشيخ أبي الحسن وابن جعفر.

مسألة: وعن من غنم المسلمون ماله وسبوا ذريته من أهل بلاد المشركين المحاربين، فصح ذلك عليهم وهو غائب، هل يقبل منه إذا قدم، وألقى بيده، وقد قسمت الغنيمة أو لم تقسم، ويرد ماله عليه وذريته؟ فأقول: ليس ذلك له، وإنما يسلم بنفسه إذا ألقى بيده إلى المسلمين من قبل أن يقدر عليه، وقد مضت الغنيمة بما فيها.

مسألة: ومن كان غير بالغ منهم، فهو غنيمة يباع ولا قتل عليه ويستخدم، ويجبرون على الإسلام ولا يتركون على دين 163 س آبائهم؛ لأنهم قد صاروا للمسلمين.

مسألة: ومن أسلم من البالغين قبل أن يظفر بهم، فلا سبيل عليهم، ومن أسلم منهم بعد الأخذ والأسارى استخدم وبيع واستعبد، ولم يقتل.

٣٥٬٨٥٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.