قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٢٧٧

أسلم فهو أسلم وأولى به، وهذا خلاف الأول، والسنة جاءت أن من خرج إلينا فهو حر، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأهل الطائف: «أولئك عتقاء الله»(1). انقضى الذي من كتاب المصنف.

مسألة: الشيخ سليمان بن محمد بن مداد: في الحربي المشرك إذا انكسر مركبه وتفرق متاعه على ساحل البحر، أيكون حكم ماله غنيمة، ويكون للذي لقط منه أن يخرج خمسه للإمام والباقي له، أم هذا له حكم غير الغنيمة إذا انكسر في حمى الإمام أو غيره؟ قال: إن كان هذا الحربي انكسر ماله بعد أن أقيمت عليه الحجة من المسلمين، وصح أنه ماله، فهو غنيمة عندي، وإن كان هذا الحربي لم تقم عليه حجة من المسلمين، ووجد ماله منكسرا في البحر، ولم يكن هو حاضرا لتقام عليه الحجة؛ فليس هو بغنيمة عندي حتى تقوم عليه الحجة من المسلمين ويردها، فحينئد يكون ماله غنيمة للمسلمين؛ لأنه قد جاء الأثر عن أهل العلم: 164 س إذا لقي المسلمون أهل حربهم في بر أو بحر فليس لهم أن يقاتلوهم ويغنموا أموالهم إلا أن يقيموا عليهم الحجة ثانية، وكذلك إن غزوهم في بلادهم، وخرجوا منها منهزمين قبل إقامة الحجة ووقوع الحرب بينهم، فليس للمسلمين أخذ مالهم من بلادهم، ولا تكون الغنيمة إلا بعد إقامة الحجة، ووقوع الحرب.

وقال غيره: عن الشيخ صالح بن سعيد والشيخ محمد بن عبد الله ?: إنه ما أخذ من أموال أهل حرب المسلمين من أهل الشرك بغير قتال، ولم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، وإنما أخذ بسهولة، فإنه لبيت مال المسلمين

(1) سبق عزوه.

٣٥٬٨٥٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.