الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ٣٠٧ولا أعلم في الضعيفين اختلافًا، ولا يبين لي أنّه يثبت فيهما اختلاف إذا شهدا بالكفر والفسق، والاسم الذي يوجب البراءة على غير تفسير للحدث أن يكون ذلك منهما حجّة بحال دون التفسير منهما للحدث على ما وصفت لك.
ولا يبين لي أنّه يجوز في الأحداث /325/ شهادة غير الأولياء المسلمين الثابتة ولايتهم في الدين؛ شهدوا على من كانت قد ثبتت ولايته، وعلى غير من لم تثبت ولايته، فكلّ ذلك سواء، ولا تجوز شهادة غير الأولياء في الأحداث الموجبة للبراءة؛ لأنّ البراءة لا يكون فيها حجّة إلا أهل الولاية.
ومعي أنّه قيل: لا تجوز الشهادة على العلماء، ولا الأئمّة الأحياء المحاضرين إلا من العلماء في الدين، وغير مأذون له أن يعاقب نفسه، وكذلك(1) ليس له معنا أن يظهر على نفسه ما يعاقب به، كما لم يكن له أن يأتي بما يعاقب عليه، وإنّما ذلك إذا صحّ عليه حدّ لزم الحكام فيه لا يلزمه هو.
ومن الكتاب: وإذا سئل المسلم عن رجل له معه ولاية؛ فقيل: لا يسعه أن يكتم علمه فيه.
قال غيره: ومعي أنّه قد قيل: هذا يخرج معي ذلك على تأويل الحقّ أنّه إذا قصد بكتمانه ذلك فيه لمعنى إزالة اسمه من الإيمان، أو لمعنى إزالة حقّ يراد به في ذلك؛ مثل شهادة قد شهد بها فيكون إعلامه بذلك ممّا تقوم به الشهادة في حكم الظاهر، وكتمانه يبطل ذلك؛ /326/ فقصد إلى شيءٍ من هذا وأشباهه؛ فمعي أنّه لا يسعه القصد إلى الكتمان في أمره على أحد هذه المعاني.
(1) ق: كل.