قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٢٨٢

يرد أدناهم على أقصاهم، والمسرع على القاعد، والقوي على الضعيف»(1)، يعني في الغنائم.

ومن الكتاب: وقيل: يقيم 166 س قائد السرية على من كان معه حد ما أصابوا إلا القتل والرجم، فإن ذلك لا يقيمه إلا الإمام الأعظم. وقيل: المولى لا يقيم على عبده من الحدود إلا حد الزنا، وما سوى ذلك فالإمام. وقال من قال: إن الإمام أيضا هو الذي يقيم على العبد حد الزنا وغيره، ولا يقيمه مولاه، وهذا أحبّ إلي.

ومن الكتاب: وقيل: إذا غنم المسلمون مصاحف لأهل الشرك فيها علم دينهم وعلم النجوم؛ فلا يحل بيعها منهم، تمحى وينتفع بظروفها. وقال بعض: ولا تحمل المصاحف إلى أهل الحرب.

مسألة: وسألت أبا سعيد عن المسلمين إذا هزموا المشركين وغنموهم، وكان في مقابلة المسلمين نساء أو عبيد، أو يهود من أهل الذمة، هل يكون لهؤلاء سهم في الغنيمة؟ قال: معي إنهم إذا كانوا من المقاتلة، لم يتعر من ثبوت حظّهم في الغنيمة.

قلت له: وكم يجعل سهم كل واحد منهم؟ قال: معي أنه قيل: يرضح لكل واحد منهم ما يرضاه أهل العدل من موقع عناه وغناه، وعندي أنهم لا يلحقون بالأحرار من المسلمين الذكران. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: الربيع، كتاب الأيمان والنذور، رقم: 661؛ وأبي داود، كتاب الجهاد، رقم: 2751؛ والنسائي في سننه، كتاب القسامة، رقم: 4734.

٣٥٬٨٦١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.