الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٢٨٣مسألة من كتاب المصنف: ابن محبوب: فيمن خرج غازيا في البحر مع سرية المسلمين، /167 م/ حتى إذا صاروا بدما أو بالحمحية أو قدام ذلك، أصابه مرض فخرج إلى بعض السواحل بإذن قائد السرية أو بغير إذنه، ثم مضت السرية فظفرت بالمشركين وغنموهم، هل يكون هذا المريض شريكا لهم في الغنيمة؟ قال: لا، إنما قيل: إنه شريكهم في الغنيمة إذا أمره قائد السرية بأمر من أمر السرية، فتخلف له ليعمل (خ: ليحمل) طعاما أو سلاحا أو شيئا مما يحتاجون إليه، أو يكون عينا لهم على عدوهم، فهذا إذا تخلف عن السرية بأمر القائد لشيء من هذا و أشباهه، فإنه يشاركهم في الغنيمة.
وفي موضع: إذا خرج معهم من صحار، وإذا لم يخرج معهم شيئا، وخلفه القائد لصحار من حيث خرج فلا سهم له.
مسألة: وإن تخلف مركب في الغزو عن السرية ومضت السرية، وظفروا قبل أن يلحقهم هذا المركب؟ فإن كان ممن اعتد أهله في الخروج معهم، فتخلف برأي القائد، ثم سار من موضعه خارجا قليلا أو كثيرا على آثارهم، وكانت الغنيمة قبل خروج المركب على آثارهم، فلا يشاركهم فيها، وإن كانوا ساروا على آثارهم في وقت قبل الوقت الذي كانت فيه الغنيمة؛ فإنهم شركاء وهم فيها، وإذا كان تخلفهم بغير رأيه، فلا سهم لهم، وإن كانوا 167 س ساروا من موضع مخرجهم قليلا أو كثيرا، فاحتبسوا دون السرية وكانت الغنيمة بعد خروج هؤلاء، فهم شركاؤهم فيها إذا كان احتباسهم من موج أو ريح، إلا أن يقول لهم القائد: "من لم يخرج يوم كذا وكذا، فلا سهم له عندنا"، فتخلفوا بعدها.