الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٢٨٤مسألة: وإذا تخلف أهل المركب من السرية بعد خروجها، ثم ساروا في مركبهم على آثارهم في وقت يكون بعد وقوع الحرب بين المسلمين وبين المشركين، وقبل الغنيمة، فهم شركاؤهم فيها.
مسألة: فإن تخلف رجل ممن كان من أصحاب القائد في شيء عناه، حتى خرجوا، ثم خرج في مركب لم يكن ممن اعتد(1) القائد بأهله، فكانت الغنيمة بعد خروجه، فله سهمه إذا كان تخلفه برأي القائد، ولا سهم لأهل المركب، وإن كان تخلفه بغير رأي القائد، فلا سهم له.
قيل: فإن خرج يرجوا أن يدركهم ليدخل في مركب على آثارهم، فكانت الغنيمة وهو سائر إليهم، أله سهمه؟ قال: نعم، إذا كان تخلفه برأي القائد.
مسألة: فإن كان أذن لرجل منهم أولا، هل المركب في التخلف، ولم يجد له أحدا أن له متى شاء خرج، وله حصته من الغنيمة إذا سار إليهم من قبل كون الغنيمة؟ /168 م/ قال: وهذا بمنزلة النفر يخلفهم القائد يرابطون عدوهم، فيقول لهم: "مكانكم، وأمضي أنا إلى موضع آخر"، فهو لأصحابه.
مسألة: وإذا كانوا خرجوا بغير إذنه فأدركوهم وقد وقعت الهزيمة، ووقعت الغنيمة، ولم يدركوا القتال، فلا سهم لهم في الغنيمة حتى يخالطوهم قبل الغنيمة، فلهم سهامهم ولو لم يقاتلوا.
مسألة: وإذا قال قائد السرية في البر من المصيرة إلى الحمحية أو غير ذلك من السواحل: كونوا لنا هاهنا عسى أن يلحقنا هاهنا العدو، فقاتلوهم، فكمنوا هنالك وجاءهم العدو فقاتلوهم فظفروا بهم، فلا تدخل معهم السرية في الغنيمة،
(1) هذا في ث. وفي الأصل: اعتل.