الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٢٨٥إلا أن يكون قد جعلهم من أصحابه، فلهم سهامهم فيها، وكذلك إن ظفرت السرية، فلهؤلاء سهامهم في الغنيمة مع السرية، وإن كان لم يقل لهم من أصحابه فلكل قوم ما غنموا.
مسألة: وإذا لقي المسلمون العدو في البحر فقاتلوهم، فتساقط قوم من المشركين من بوارجهم إلى الساحل(1) فأخذوهم قوم من غير أهل السرية، فهم لمن أخذهم من غير أهل السرية، وفيهم الخمس.
مسألة: وكذلك لو أفلتت منهم بيرجة فأدغمت في الساحل، فأخذها قوم 168 س غير السّرية، فإنما تكون لمن أخذها وفيها الخمس؛ لأن السرية لم تأخذها، فإن احتجوا أنّا حبسنا عنها ما كنا فيه من الحرب، فإذا فرغنا من الحرب، قال: ليس ذلك لمن أخذه. انقضى الذي من كتاب المصنف.
مسألة: ابن عبيدان: أما الذي أصابه عوار أو مرض، ووقف في المركب من أجل أنه لم يقدر على الهبوط منه من أجل العوار أو المرض، فإن كان أمير الجيش جعله هنالك عند من جعله في المركب، فلهذا الرجل حصته من الغنيمة، وإن كان أمير الجيش لم يجعله هنالك، فلا شيء له، وأما الذي خرج قبل أن يدخل المسلمون بلاد الشرك، وخراجه عند الدخول، فإن وقف عند الجيش فله حصته من الغنيمة، وإن سار عن الجيش فلا شيء له، إلا أن يكون المسلمون غنموا شيئا قبل أن يخرج، فله حصته فيما غنموا، وأما إن مات قبل أن يغنم المسلمون شيئا فلا شيء له، وإن مات وقد غنم المسلمون، فله حصته فيما غنموا، وإن مات بعد الغنيمة كلها وكان عند الجيش، فله حصته من الغنيمة
(1) ث: السواحل