قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٢٨٦

كلها، وأما الذين حبسهم خب أو نحوه ولم يلحقوا الجيش إلا بعدما أخذ الجيش البلد، وبعدما غنموا، فوجدت في آثار /169 م/ المسلمين أن ذلك عذر لهم، ولا تبطل سهامهم إذا كانوا قد خرجوا من البندر الذي منه قد خرجوا قاصدين إلى أصحابهم، ووقعت الغنيمة بعد خروجهم، وأما إذا أخذ أحد من الجيش أحدا من ملل أهل الشرك، فإن كان أمير الجيش قد اعتدّ بهم وجعلهم من أصحابه، وأمرهم أن يكونوا في شيء من المراكب، فهم شركاء كلهم في الغنيمة، وأما أكل الشراة من الغنيمة؛ فقول: جائز لهم الأكل منها، قبل قسم الغنيمة رغدا بغير حساب. وقول: لا يجوز الأكل منها إلا بالحساب، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا أراد أحد من التجار أن يسافروا، ويحملوا متاعهم في مراكب المسلمين، وأذن لهم الوالي أن يحملوها على شرط أن إذا غنم المسلمون غنيمة من مال المشركين، فلا يكون لهم سهم من الغنيمة، وقبلوا ذلك الشرط، فغنم المسلمون غنيمة، أيحجب ذلك الشرط نصيبهم من الغنيمة أم لا؟ قال: إن لهم نصيبهم من الغنيمة إذا كانوا في جيش أمام المسلمين، ولا يثبت هذا الشرط عليهم على أكثر القول؛ لأن المسلمين يبطلون الشروط المدخلة خلاف الأحكام الشرعية، والذي يعجبني من القول أن لهؤلاء(1) التجار نصيبهم من الغنيمة 169 س إذا كانوا في جيش إمام المسلمين، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا ركب في مراكب المسلمين أحد من الناس من غير الشراة، مثل تجار وغيرهم بلا أمر من الإمام ولا الوالي، ولم يعلم الوالي أنهم في المركب إلا بعد أيام، وسار الوالي إلى بلد المشركين وأخذها؟ قال: إن كان هؤلاء الذين

(1) في النسختين: لهذه.

٣٥٬٨٦٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.