الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٢٨٩الباب الحادي والثلاثون ما يجوز للمقاتلة أكله، وإطعام دوابه من الغنائم قبل أن تضع الحرب أوزارها
ومما يوجد من جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب: وقلت: هل يأكل المقاتلة من جملة الغنيمة مادامت الحرب قائمة إذا كانوا قد جازوا شيئا من الغنيمة وهم يقاتلون؟ فالذي عندنا أنهم إذا احتاجوا إلى ذلك أكلوا ثم طرحوا من سهامهم، وأما الدواب 170 س والسلاح وآلة الحرب، فلا بأس أن يستعملوا ذلك ما داموا في حربهم.
قال غيره: ومعنا أنه قيل: ما لم يسكن المسلمون في الأرض، أو يظفروا بعدوهم ذلك، والحرب قائمة بينهم أن أهل العسكر من المسلمين يأكلوا ويشربوا ويطعموا دوابهم رغدا بغير حساب، فإذا وضعت الحرب أوزارها، وظفروا بعدوّهم ذلك، وأثخنوا في الأرض، وجب قسم الغنيمة، فهنالك لا يجوز أن يأكل إلا بحساب عند الحاجة إليه، ولا يجوز على حال إذا جاز شيء من الغنيمة ولو أخذه لنفسه في حال الحرب إذا وجبت الغنيمة، كان قليل ذلك وكثيره سواء، مما ادخر في جملة الغنيمة.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقيل: إن لم يكن عندهم نفقة غير النفقة استنفقوا منها، وحسبوا ذلك من سهامهم، (وفي خ: وقال من قال: يجوز للرجل ما أكله ببطنه، وعلف دابته من الغنيمة قبل أن تقسم، ولا يجوز ما سوى ذلك حتى تقسم)، وقال بعض الفقهاء: علف دابته أيضا من حصته.
ومن الكتاب: وقال من قال: يجوز للرجل ما أكل ببطنه، وعلف دابته أيضا من حصته.