الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٢٩٢قلت: فإن كانوا قد قسموا الغنيمة، ثم عرف شيء بعينه لأحد من المسلمين؟ قال: بلغني أن أبا عبيدة كان يقول: يرد ذلك على المسلم، ويرجع صاحب ذلك السهم على الذي أخذ منه على المسلمين، ويردوا عليه.
مسألة: وسألته عن قوم من المسلمين لقوا العدو وهزموهم، فإذا فيهم قوم من أهل الصلاة، قال القوم: إن المبتاع (ع: المتاع) لنا، وهم قد قاتلوا معهم؟ فالقول قولهم، ولا يغنم.
قلت: فإن قالوا قد سبينا، وجبرنا على القتال؟ فأقول: والله أعلم أنها غنيمة، إلا أن يقيموا بينة عليه.
قلت: فإن غنموا المتاع، ثم عرفه قوم من أهل الصلاة، /172 م/ أو من أهل الذمة؟ قال: إن عرفه مصل أو ذمي، وأقام عليه بينة فهو له، قال: بلغنا أن أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب ? اختلفا في ذلك؛ فقال أبو بكر: لا يغنم مال مسلم، يرد عليه ولو قسم. وقال عمر: إذا أخذه لعدو ثم لقوهم المسلمون فهو غنيمة. قال: فاختار أبو عبيدة قول أبي بكر ?. وقال محمد بن محبوب ?: وجدنا أكثر القول قول أبي بكر.
قلت: فإن قال أهل السفينة من العدو: "ونحن قوم من أهل الصلاة قد كنا أسلمنا"؟ قال: لا يقبل قولهم، وهم على ما كانوا عليه.
وقال في كتاب أتى إلى أهل حضرموت: وإن ألقوا بأيديهم من قبل أن يقدر عليهم، ومن قَتل قتل، قال: وإن أخذوا من غير أن يلقوا بأيديهم فذلك إلى الإمام إن شاء أن يقتل، وإن شاء عفا.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وعن العدو إذا أخذوا مال المسلمين، وقد وجدت عندهم وفي أيديهم، وقامت عليه البينة وهي في أيدي المشركين (خ: