قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٢٩٣

المشترين)، وقلت: أرأيت إن اقتسمه العدو سهاما ثم باعوه، أيأخذه من قامت له البينة بلا رد رزية، أم يردون الرزية إذا قسم؟ فقولنا: إنما أخذ المسلمون منهم، فقامت عليه البينة لأهله اقتسم أو لم 172 س يقتسم فلا شيء عليه، وكذلك إن اقتسمه العدو سهاما وباعوه، فإن أهله يأخذونه حيث وجدوه إذا قامت لهم البينة العادلة بالغصب ولا يردون شيئا، والله أعلم.

مسألة: قيل: وإذا غنم أهل الحرب مال المسلم فاشتراه مسلم؛ فالمسلم أحق بماله بالثمن، فإن لم يأخذ الثمن فلا شيء له، وإن كان عبدا أو أمة فأعتقه المسلم، فهو إتلاف ولا سبيل عليه في ذلك، وإن كانت أمة فوطئها فلا عقرلها (خ: عليه) وولدها حر، فإن فداها كان له أن يفدي الأمة، وأما إذا سبى العدو حرا أو مكاتبا، فاشتراه مسلم فلا سبيل على الحر إلا أن يكون أمره أن يشتريه، فعليه له ما أتلف فيه من ماله.

مسألة: سئل عما أصاب المشركون من مال المسلمين، ثم أصابه المسلمون بعد ذلك، فأبصر رجل متاعه بعينه؟ قال: كان أبو عبيدة يقول: هو أحق به قسم أو لم يقسم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن غيره: وإذا أسلم قوم من أهل الحرب، ولبعضهم على بعض دين، ومطالب في حال شركهم، فإنهم يؤخذون به فيما قيل، إلا ما كانوا يستحلونه في دينهم، فهو جائز في دينهم فهو موضوع، وما كان في أيديهم من المسلمين أنه يرد إلى أهله.

مسألة: وإذا سالم أهل الحرب، وأعطوا /173 م/ الجزية وقد كان في أيديهم مال للمسلمين ومتاع ورقيق، فإن المسلمين يأخذون ما وجدوا من ذلك لهم، إلا أن يتركوا ذلك لهم برأيهم، وأما الرقيق فلا يتركوه في أيديهم.

٣٥٬٨٧٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.