قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٢٩٤

الباب الثالث والثلاثون في قسمة الغنيمة على أهلها

قيل: كتب موسى بن علي ? إلى الإمام المهنا في قسم الغنيمة أنها تقسم على خمسة أسهم، فأربعة منها لمن قاتل عليها.

قال غيره: للفارس سهمان، وللراجل سهم، وإن لم يكن فيه فارس فلكل واحد منهم سهم، والوالي والصراري كلهم سواء، ليس لأحد فيه فضل على أحد. وقيل: الصراري: هم البحارة الذين يعملون شغل المراكب، والله أعلم.

قال الشافعي: للفارس ثلاثة أسهم؛ له سهمان، وللفرس سهم، واحتج برواية عن عمر قال: «أعطى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للفارس ثلاثة أسهم؛ سهمان له، وسهم لفرسه»(1)، وفي رواية عنه قال: «أعطاني سهما لي وسهما لفرسي»(2). قال أبو حنيفة: له سهمان.

مسألة: والسهم الخامس يقسّم على أربعة أسهم؛ سهم لله تعالى ولرسوله ولذي القربى، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لابن السبيل، فأما سهم الله تعالى وسهم رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فالإمام أولى به ويضعه في قوة المسلمين، 173 س ويشتري به الخيل والسلاح، وأما سهم ذي القربى، فسبيله اليوم سبيل سهم الله تعالى وسهم رسوله؛ لأنا لا نعرف اليوم أحدا منهم عندنا، فإن كان أحد منهم

(1) أخرجه عن ابن عمر بلفظ: «أَسْهَمَ لِرَجُلٍ وَلِفَرَسِهِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ: سَهْمًا لَهُ وَسَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ» كل من: أبي داود، كتاب الجهاد، رقم: 2733؛ وأبي عوانة في مستخرجه، كتاب الحدود، رقم: 6691؛ وابن زياد النيسابوري في الزيادات على كتاب المزني، كتاب الوصايا، رقم: 381.

(2) لم نجده.

٣٥٬٨٧٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.