الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٢٩٥أعطي مثل ما كان أبو بكر يعطيهم فيما بلغنا، يزوّج الأيّم، ويخدم من لا خادم له، وينفق على الفقراء فيما جعله الله تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم - من الغنائم، لا يرثه أهل قرابته، وعن ابن عباس قال: فما كان لله فهو لرسوله - صلى الله عليه وسلم - ولقرابته، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل نصيب رجل من القرابة، فلما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رد أبو بكر نصيب القرابة، فجعل يحمل به في سبيل الله، فانطلق علي يطلب نصيب القرابة، فقال أبو بكر: سمعت عائشة تقول سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن النبي لا يورّث»، فسألها علي، فقالت: نعم، فرضي.
قال: الشاعر سالم بن محمد بن اللواح الخروصي:
قسم الغنيمة عن موسى سليل علي … إلى المهنا أتت نسقا على الجمل
ستون سهما يجريها(1) ويقسمها … على ذويها بحكم الله كل ولي
فأربعون وتقفوها ثمانية … سهام من سيد الإسلام بالأسل
لراجل السهم والسهمان عندهم … بعد التحري سهام الفارس البطل
ولليتامى على تقدير قسمهم … ثلاثة مثلها تعطى بنو السبل
وللمساكين كالأيتام حظهم … فهذه تسعة جاءت على الكمل
وقد بقين من الستين عندهم … ثلاثة فتفحص قسمها وسل
لله سهم وقربى المصطفى لهم … سهم وسهم حواه سيد الرسل
يشري الإمام بسهم الله أسلحة … وسهم أحمد والقربى على المثل
وما بقي فلكل سهمه ولقد … أصحابنا اختلفوا والأمر للأول
(1) هذا في ث. وفي الأصل: يجزيها.