الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٢٩٧وقال أبو عبد الله: يدفعه إلى أبناء السبيل على قدر ما يرى، لكل واحد منهم، وإن أمر قائد السرية أو غيره أن يعطي ذلك جاز، وإن حضر أحد من قربى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطوا من ذلك بقدر ما يراه الإمام، وللإمام أن يعطي من ذلك النساء بقدر ما يراه، وأما العبيد الذين قاتلوا، فقيل: إنه يرضح لكل /175 م/ واحد منهم بقدر ربع سهم الحر، وكذلك أهل الذمة يرضح لهم، ومن بقي من المسلمين الأحرار فهم في ذلك سواء، الفارس سهمان، وللراجل سهم، وإن كانوا في البحر أو البر ولم يكن فارس، فكلهم سواء القائد وغيره. وقيل: ليس للإمام أن ينفل أحدا من الغنيمة نفلا، وإنما كان ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - وليس ذلك لغيره، والإمام هو الذي يلي قسم الغنيمة بالاجتهاد ومشاورة أهل العلم. وقال من قال: يميز سهم اليتامى والمساكين وسهم ابن السبيل لكل منهم حصته، فيدفع إلى أهله. وقال بعض الفقهاء: لو خلطه الإمام كله ولم يميزه، ودفعه كما يرى بالاجتهاد منه لم ير بذلك بأسا، وإنما تكون القسمة بعد القتال.
ومن الكتاب: وقد مضت السنة أنه لا بأس بالقرعة في سهام الغنيمة.
ومن الكتاب: وإذا حضر القتال النساء والصبيان والعبيد وأهل الذمة رضح لهم من الغنيمة بلا أن يكون لهم سهام معروفة كسهام المقاتلة من غيرهم.
ومن الكتاب: وقيل: كن النساء يخرجن يداوين الجرحى، وعن أم سليم قالت: غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبع غزوات أداوي الجرحى وأسقيهم الماء.
مسألة: وعن أبي الحواري: سألت -رحمك الله- عن فئتين التقتا من المسلمين، 175 س رجالهم ونساءهم وعبيدهم ورجال من أهل الذمة من اليهود والنصارى والمجوس، ونساؤهم وعبيدهم كلهم حزب واحد، فدخلوا أهل الذمة في ذمة المسلمين، يقاتلون معهم بالنساء والصبيان والعبيد، والرجال