الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٣٠١قلت: وهل للإمام أن يعطي من ذلك النساء والعبيد وأهل الذمة؟ قال: جائز له أن يعطي من ذلك النساء بقدر ما يراه، وأما العبيد الذين يقاتلون فيرضح لهم لكل أحد منهم إلى قدر ربع سهم الحر، إذا كانوا يقاتلون مع المسلمين، وكذلك أهل الذمة.
قلت: فإن لم يكن فيهم فارس، هل يكونون في القسم سواء؟ قال: نعم، القائد وغيره سواء، كانوا في بر أو بحر، وليس للإمام أن ينفل أحدا من الغنيمة بشيء، وإنما كان 177 س ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -.
قلت: ومن الذي يلي قسمة الغنيمة؟ قال: يلي ذلك الإمام بجهده، ومشاورة أهل العلم.
قلت: وإذا لم يكن لأهل السرية نفقة من غيرها، هل لهم أن يأكلوا منها؟ قال: لهم ذلك، ويحسبونه من سهامهم، ويطعمون دوابهم أيضا من حصصهم، ولا يجوز ذلك غير ذلك قبل القسم، إلا ما قالوا من استعمال السلاح والدواب ما داموا في حال المحاربة.
قلت: ومن غلّ من الغنيمة شيئا، هل يحرم نصيبه منها؟ قال: قول: يحرم منها نصيبه بذلك، ويرد منها الخيط والمخاط، فإنه عار وشنار.
قلت: ومن كان عنده خيل كثير ويقاتل على فرس منها، وما بقي من الخيل يقاتل عليها غيره، ما يجب له؟ قال: لا يجب له إلا سهم الفرس التي يقاتل عليها، والبرادين مثل الخيل، وأما البغال والحمير والإبل فلا سهم لها من الغنيمة.
قلت: والمسلم إذا وجد ماله في الغنيمة، هل له أخذه؟ قال: قال عمر ?: يدركه ما لم تقسم الغنيمة، وقال أبو بكر رضيه الله: يأخذه إذا صح عليه البينة، ولو قسمت، وبهذا نأخذ.