الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٣٠٣قلت: والخمس يكون من قليل الغنيمة وكثيرها أم لا؟ قال: لا يكون الخمس في أقل من خمسة دوانيق منها.
قلت: وما الذي لا يجوز أن ينفذ فيه الغنيمة؟ قال: قيل: لا يعطى من الفيء لبناء مسجد، ولا لشراء مصحف، ولا في حج ولا في كفن ميت.
قلت: ومتى تحلّ الغنيمة من أهل الحرب؟ قال: لا يكون الغنيمة إلا بعد القتال، وهزيمة العدو من المشركين والظفر بهم.
قلت: ومن تخلّف من أهل الجيش عن السرية من مرض أو غيره حتى قاتلوا وغنموا، وقد كان خرج عندهم؟ قال: لا سهم له، إلا أن يكون القائد أمره أن يتخلّف في بعض معانيهم فهو شريكهم إذا كان قد خرج معهم، وإن كان قد تخلف في القرية التي خرجوا منها، فلا سهم له، وأما إن قصد من القرية وتخلف برأي القائد لبعض الأسباب فله سهمه، وإن لم يكن برأي القائد أو لم يشخص من البلد، فلا سهم له.
قلت: فإن خرجوا من البلاد وعناهم أمر لهم به العذر؟ قال: لا يبطل سهامهم.
قلت: وإذا قال القائد: "من لم يخرج إلى /179 م/ يوم كذا، فلا سهم له عندنا في الغنيمة"، فخرج أحد بعد ذلك اليوم ووقعت غنيمة قبل وصوله، هل يدركها؟ قال: لا.
قلت: فمن لحقهم وخالطهم قبل الغنيمة؟ قال: له سهمه ولو لم يقاتل.
قلت: وإذا وجه الإمام سريّتين على كل واحدة منهما قائد، هل يكونون شركاء فيما يغنم أحدهما؟ قال: لكل واحدة ما غنمت، إلا أن يكون الإمام