الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٣٠٤جعل القائدين جميعا للسريتين، وقال لهم: "أنتم شركاء فيما غنمتم"، فهو كما قال.
قلت: وإذا بعث الإمام قائدا واحدا، فبعث ذلك القائد قوادا في كل ناحية؟ قال: هم شركاء فيما غنم(1) كل واحد منهم.
قلت: ومن استأجر قوما فوجههم غزاة، فظفروا بالعدو؟ قال: لهم حصتهم وأجرتهم من الغنيمة، ومن مات بعد الغنيمة أو قتل، فسهمه لورثته ولو لم يجمع.
قلت: فمن مات أو قتل قبل الهزيمة؟ قال: لا سهم له في الغنيمة.
قلت: وإذا مات أمير الجيش أو قتل، فأمرت كل طائفة أميرا، هل يكونون شركاء؟ قال: نعم، على الأصل؛ إلا أن يفرقهم الإمام، والله أعلم.
مسألة: وقيل: إن السبايا هم في أرض الشرك من جميع الملل من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا، سوى ما جاء في نصارى العرب ويهود العرب، أنه لا سبي على عربي.
قلت: 179 س وكيف الحكم في يهود العرب ونصارى العرب؟ قال: لا يقرّون على دينهم ولا لهم عهد ولا ذمة، ولا يقبل منهم إلا الدخول في الإسلام أو القتل.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: والحكم في عبدة الأوثان من العرب، لا يقبل منهم غير الإسلام أو القتل، وهم أحرار إذا أسلموا، فأما أهل الكتاب من العرب، فإنهم يسترقون ويقبل منهم الجزية إذا ظهر عليه، ومن لا يقبل منهم الجزية، لا يجري عليه السبي.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: علم.