قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٣٠٥

قلت: ومن نقض عهده من أهل الذمة، هل يحل دمه؟ قال: نعم، ويحل سبي نسائهم وغنيمة أموالهم، وكذلك ذراريهم الذين ولدوا بعد نقض عهدهم.

قلت: فمن هرب من النساء والذراري من ذلك الموضع الذي وقعت المحاربة فيه، كيف حكمهم؟ قال: إن من هرب منهم قبل وقوع الحرب فلا شيء عليه ولو كان لهم أولياء من المحاربين، وإن كان حين المحاربة فعليهم السبي.

قلت: وإذا سبى المسلمون امرأة هي وزوجها، هل يتم نكاحها؟ قال: إن أمرهما في ذلك إلى سيدهما، وله أن يتم ذلك، وله أن يفرق بينهما.

قلت: ومن سبي من الصبيان، فلما بلغ كره أن يسلم(1)، كيف يفعل به؟ قال: يباع في الأعراب، فإن مات قبل بلوغه فحكمه حكم المسلمين ويصلى عليه، والله أعلم.

مسألة: حبيب بن /180 م/ سالم: إن المشركين من العرب إذا تهودوا، أو تنصروا، صاروا في بعض القول في حكم من دخلوا في دينه من إجازة ذبيحتهم ورقّهم إذا حاربوا المسلمين، ومنع بعض العلماء من ذلك ولم يجز لهم ذبيحة إلا من قرأ الإنجيل منهم في بعض القول. وقيل: ولو قرؤوا الإنجيل لم يجز منهم ذلك ولم يجز عليهم رق في المحاربة، وأما نسلهم في اليهودية والنصرانية فجائز عليهم ذلك، وهم الذين قال المسلمون فيهم ذلك من إجازة الرق، وقبول الجزية عليهم في أكثر ما عرفنا من آثار المسلمين، وقالوا: إن حكم الدّين هو المنقل لأحكامه من حالة إلى حالة أخرى، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: سلم.

٣٥٬٨٨٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.