الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٣٠٦مسألة: الصبحي: ما تقول في هذا المعنى وجدناه في جزء المحاربة؟ "إن المشرك إذا كان من أهل الحرب وقدر المسلمون على ماله من غير محاربة، أن لهم غنيمة ماله"، فإن صح هذا، فهل يكون لهم سبي ذريته أيضا كما جاز لهم غنيمة ماله، أم لا؟ قال: إن بعض المسلمين يجيز غنيمة أهل الحرب للمسلمين، وتحل أموالهم بلا محاربة، وكذلك عندي القول في ذراريهم إذا كانوا حربا للمسلين، حتى إن بعض المسلمين أجاز بيع أولاد أهل الحرب من آبائهم عند المجاعة. وقال من قال: إن ذلك برأي ملوكهم.
وقال الشيج حبيب: إن هؤلاء إذا كانوا 180 س حربا للمسلين ولم يكن بينهم أمن ولا ذمة، ففي سبي ذراريهم اختلاف بين المسلمين؛ فقال بعضهم: يجوز ذلك كإجازة أخذ المال منهم.
وقال قائلون: لا يجوز ذلك إلا حال المحاربة منهم، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي الإمام إذا سيّر جيشا على المشركين، وأخذوا شيئا من البلدان أو المراكب، أيجوز لمن أراد من العسكر إن رأى شيئا للأكل أن يأكل منه؟ أم لا يجوز؟ ويكون كل شيء له فيه غنيمة، ولا يجوز لأحد أن يأكل إلا بالقيمة، وذلك مثل موز وسكر، وكذلك مثل الأنعام، أيجوز لمن رأى أحدا من العسكر يذبح ويأكل؟ أله أن يأكل؟ وما تقول في السمن الذي يجدونه في بيوتهم أو مراكبهم، وكذلك الطعام الذي يوجد معمولا، أيكون طاهرا أم لا؟ وذلك مثل الخبز والأرز، ويجوز أكله إذا وجد أم يكون غنيمة؟ وكذلك المداد الذي يوجد معمولا ووجد يابسا مثل البنادق، أيكون حكمه طاهرا؟ قال: في كل ما ذكرته من الغنيمة قبل القسم فيه اختلاف، وكذلك طعام الدواب، وأما قبل وضوع الحرب أوزارها فجائز الإطعام والإغراق والإحراق ولا أعلم فيه