الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ٣١١مسألة: ولا تجب الولاية بالرفيعة إلا من أهل العلم بأحكام الولاية والبراءة؛ لأنّ أهل العلم هم الحجّة على غيرهم، ولا يكون العالم عالمًا بالولاية والبراءة حتّى يعلم أصول الولاية والبراءة التي لا تجوز مخالفتها برأيٍ ولا بدينٍ، ولا بجهلٍ، ولا بعلمٍ، فإذا علم العالم أصول الولاية والبراءة التي لا تجوز مخالفتها؛ كان عالمًا فقيهًا في الولاية والبراءة، وكان /331/ حجّة في رفع الولاية لمن تولّى بولايته، ووجب له أن يتولّى بنظره وبصره، وكان حجّة على من قام عليه في أمر حجج الولاية والبراءة فيما يكون فيه العالم في أمر رفع الولاية والشهادة على أحكام البراءة، والله أعلم.
مسألة: قال بعض الفقهاء: إذا رفع إليك رجل من المسلمين ثقة يبصر الولاية والبراءة ولاية رجل؛ فأنت مخيّر في ولايته، ومن مات ولم تكن له ولاية، ثمّ إنّ امرأة من أهل الولاية ممّن تبصر الولاية والبراءة قالت لقوم من المسلمين: تولّوه واستغفروا له، فإنّي أتولاه؛ فقيل: إنّهم يتولّونه بولايتها. وإن كان هذا الرجل من أهل الولاية من قبل، ثمّ أحدث حدثًا يخرجه من الولاية، فاستتيب فلم يتب إلى أن مات، فقالت امرأة من أهل الولاية بعد موته: إنّه قد تاب؛ فلا يقبل قولها في هذا الموضع حتّى يشهد على توبته عدلان رجلان، أو رجل وامرأتان، والله أعلم.
مسألة: قلت(1): رجل أخذت منه ولاية رجل؛ وهو ممّن يبصر الولاية، ثمّ رجع فوقف عن ولاية الرجل، ما يكون معي؟ قال: تستتيبه /332/ من وقوفه عن وليّك.
(1) ق: قد قلت.