قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٣١٢

قلت: فإن قال: إنّي كنت أتولاه؛ وقد استبان لي أنّه يوم ذلك على حرمة عرفتها اليوم. قال: لك أن ترجع عن ولايته.

قلت: فإن قال: إنّه عمل بمكفرة. قال: لا تقبل منه إلا بشاهدي عدل؛ وهو قاذف، فإن جاء بشاهدي عدل؛ قبلت قوله، وبرئت من الذي شهد عليه الشاهدان بالكفر، ثمّ استتبه، فإن تاب رجعت ولايته، وإن أصرّ برئ منه.

قلت: فالمرأة تؤخذ عنها الولاية؟ قال: نعم؛ والعبد والأمة أيضًا إذا كانا ممّن يبصران الولاية والبراءة.

مسألة: وعن رجلٍ مات(1) ولم تكن له ولاية، وأنّ امرأة من أهل الولاية ممّن لها بصر بالولاية قالت لقوم من المسلمين: تولّوه واستغفروا له، فإنّي أتولاه؛ فقد حفظنا أنّهم يتولّونه بولايتها.

قلت: أرأيت إن كان من أهل الولاية، ثمّ أحدث حدثًا يخرجه من الولاية، واستتيب فلم يتب، وأصرّ إلى أن مات؛ فقالت امرأة من أهل الولاية: قد تاب، ولم يعلم بذلك المسلمون، أيقبلون قولها؟ فأقول: لا يقبل قولها في هذا الموضع /333/ حتّى يشهد على توبته عدلان؛ امرأتان ورجل، أو رجلان.

مسألة: وعن رجلٍ غاب إلى بلد؛ وقد كان المسلمون يبرؤون منه، إلى أن قدم من تلك البلاد رجلٌ من المسلمين ممّن تؤخذ عنه الولاية، فقال لهم: إنّ فلانًا رجل صالح، أنا أتولاه؛ أيتولاه المسلمون بقوله؟ قال: لا؛ لأنّهم علموا غير علم الرجل إلا أن يكون أيضًا قد علم منه مثل ما علموا، فقال لهم: إنّه قد تاب من

(1) زيادة من بيان الشرع، 3/ 176.

٣٬٥٩١ / ٣٦٬٧٥٥