قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٣٢٥

فيها، وكان عمر بن الخطاب ? يمنعه عن تجريحه ويشير عليه بتأخيره، فيوجد أن أبا بكر ? كان يقول: ما كنت لأشيم(1) سيفا سلّه الله على المشركين؛ أي: لأغمده، وأن عليَّ بن أبي طالب أنفذ خيلا إلى سيف البحر عليها رجل من بني تميم، يقال له: معقل، ليدعو الناس إلى طاعة عليّ، فلقي أناسا من بني ناجية بالأسياف، فامتنعوا منه، وناصبوه الحرب كما بلغنا، فقاتلهم صاحب الخيل، وظهر عليهم وسبى ذراريهم في الخيل، كما بلغنا رجل من بني بكر بن وائل يقال له: مصقلة بن هبيرة، وهو رجل فقيه، أعلم من صاحب الخيل، فكره السبي، فأبى صاحب الخيل وهو رجل آخر، جاف قليل العقل غير أنه شديد البأس، /191 م/ فلما رأى ذلك مصقلة أنه أتى عليه قال له: هل لك أن تبيعني هذا السبي بمائة ألف درهم وتكتب بها علي كتاب، وتكتب إلى عليّ، فإن هو ردّ السبي، أبرأتني من القبالة، وإن أبى أدّيتها إليك، فلم يزل به حتى فعل، فبايعه منه، فلما بلغ عليّ، أنكر ذلك وعابه، وردّ السبي إلى أهله، وأبرأ مصقلة بن هبيرة من قبالته، وأن حذيفة سبى أهل دبا، أحسب في خلافة عمر ?.

وإن أبا مروان والي المهنا على صحار جرى في عسكره من المظالم ما جرى من الحرق، وإن الإمام راشد بن سعيد كان وإن كان يخرج السرايا والأحداث شاهرة فيها، وإن وقعة المدينة عند الإمام محمد بن سليمان نهبت فيها الأموال، وأخذت الخيل، فهل علمتم معاشر المسلمين أنّ أحدا من المسلمين نسب شيئا من ذلك إلى أحد من هؤلاء الأئمة، أو خطّأهم على ذلك، أو رجع عليهم باللائمة، وهذا إذا كان الإمام هو الباعث للعساكر، والمخرج لهم لإزالة المناكر،

(1) في النسختين: لأسيم.

٣٥٬٩٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.