الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ١٣ومن غيره: وإذا ارتد ولحق بدار الحرب /6 م/ كان ماله موقوفاً عليه، وإن رجع رُجِع إليه ماله، وإن مات على ردته كان ماله لورثته من الكفار.
قال أبو المؤثر: قد اختلف الفقهاء في مال من ارتد من الإسلام إلى الشرك؛ فمنهم من قال: ميراثهم لأولادهم الصغار. ومنهم من قال: ميراثهم لأهل دينهم من أهل العهد. ومنهم من قال: يفرق في البلد. قال: وأنا أقول: ميراثهم لأولادهم الصغار، فإن لم يكن لهم أولادٌ صغار فميراثهم لفقراء بلدهم، هذا إذا لم يحاربوا، فإذا حاربوا كانت أموالهم غنيمةً بين المسلمين، وإذا حاربوا فقتلوا أو ماتوا في محاربتهم، فأموالهم من ذهب أو فضة أو الطعام أو الأمتعة أو الحيوان أو الرقيق، إلا من فرّ من رقيقهم من دينهم ودخل في دين المسلمين؛ فقد قال من قال من الفقهاء: إنهم بمنزلة الأحرار، وما سوى ذلك فهو غنيمة لعسكر المسلمين الذين حاربوه، يخرجون الخمس منه؛ كما قال الله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الأنفال:41]، يقسّم هذا الخمس على اثني عشر سهماً، فلله سهمٌ، وللرسول سهمٌ، ولذي القربى سهمٌ أهل قرابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولليتامى(1) ثلاثة أسهمٍ، وللمساكين ثلاثة أسهمٍ، ولابن السبيل ثلاثة أسهمٍ، فأما سهمُ ذي القربى فلا نعلم منهم 6 س أحداً اليوم على دين المسلمين، فمن وُجد منهم على دين المسلمين أخدم من خادم(2) له وزوج منهم من الأيم، ومن احتاج منهم إلى ما دون ذلك مثل كسوة أو نفقة أعطي، ومن لم