قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ١٤

يوجد منهم على دين المسلمين كان سهمه مع سهم الله والرسول يشترى به الخيل والسلاح، ويستعان به على محاربة العدو إن(1) كان للمسلمين إمام عدل يجمعهم، وإن لم يكن للمسلمين إمام عدل يجمعهم نظر المسلمون، فإن كان ألفة وقوة على جهاد العدو استعانوا به على جهاد العدو، وإن هم تصدقوا به على الفقراء فقراء المسلمين فجائز لهم، والأربعة أخماس للمقاتلة؛ للفارس سهمان وللراجل سهم.

وإن(2) المرتدين يقرّون من بعدما حاربوا(3) فدماؤهم هرج(4)، أينما لقيهم أحد من المسلمين قتلهم وغنم ما في أيديهم. وأحسب(5) أن يخرج الخمس ويتصدق به على فقراء المسلمين.

وأما أصول أموالهم مثل البناء والنخيل والأرضين والماء فهي صافية، أخذنا هذا بحمد الله عن أصل لا عن فرع، وعن أثر لا عن بدعة، ومن أنكر آية من كتاب الله فهو مشرك إذا ادّعى إنكارها والتكذيب بها، لأنّا وجدنا الله يقول في سورة الزمر: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ﴾ [الزمر:32]، يقول: ومن أشد شركا ممن كذب /7 م/ على الله وكذب بالصدق. وقال: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِ‍آيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ [الأنعام:21]، يقول: ومن أشد شركاء ممن افترى على الله

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أو إن.

(2) ث: فإن.

(3) ث: حابوا.

(4) ث: يهرج. هرج: الهَرْجُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ الْقَتْلُ. لسان العرب: مادة (هرج).

(5) ث: وأحب.

٣٥٬٩٤٣ / ٣٦٬٧٥٥