الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ١٦قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا (35) وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا} [الكهف:34 - 36]، قال أخوه تمليخا(1): ﴿أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا﴾ [الكهف:37]، ألا ترى أنه ألزمه الكفر وهو مقر بالله، ولكنه لما شك في الساعة وادّعى الحسنى من الله على إساءته ألزمه الكفر بالله وقال: ﴿لَّكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا﴾ [الكهف:38]، ألا ترى أنه تبرأ من الشرك بنفي الشك، ثم أنزل الله عقوبته بفطرس(2) فاعترف بشركه حين نزلت به عقوبة ربه حين لم ينفعه الإقرار بعد أن مسته العقوبة، كما لم ينفع فرعون؛ لقوله حين أدركه الغرق قال: ﴿آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرَاءِيلَ﴾ [يونس:90]، فقال فرطس: ﴿يَالَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا﴾ [الكهف:42]، [ووجزنا شركهم](3) /8 م/ بحمد الله في سيرة أبي بكر (في أهل الردة، وقد قاتل أبو بكر أهل اليمامة لما ادّعى مسيلمة النبوة ولم يكن ادعى شريعة خلاف شريعة النبي - صلى الله عليه وسلم - فصدّقوه أهل اليمامة، فقاتلهم أبو بكر ? ورضي عنه بالجيش الذي جهز لهم حتى نزلوا(4) إلى الصلح.
(1) ث: يمليخا.
(2) هذا في النسخ. ولعله: قرطوش.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: ووخرنا شركتهم.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: نزل.