الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ١٩الْعَذَابُ} [الحج:18]، وقال الله: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ [الرعد:15]، والشجر في الأرض، مع تحريفهم ذكر البقرة مع ما أمر الله من ذبحها، والكتف والناقة والسفينة، وتسميتهن إياها بغير ما سماهن الله تعالى، فهذا من كذبهم على الله وتكذيبهم بآيات الله.
واعلموا رحمنا الله وإياكم يا معشر المسلمين أنه من تأوّل القرآن على غير تأويله بالقرآن فليسه بمشرك، ولكنه كافر كفر نعمة، كما ادعت الجبابرة لأنفسهم بالطاعة على معصية الله، وتأولوا في ذلك قول الله تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنكُمْ﴾ [النساء:59]، فحرفوا تأويل القرآن بما تأوّلوا من القرآن، وقول المشبهة أن الله يُرى يوم القيامة، وقد قال الله: ﴿لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ [الأنعام:103] 9 س وتأولوا في قولهم أن الله يرى ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة:22،23]، وأخطؤوا(1) التأويل ولم يكذبوا بالتنزيل، هذا وأشباهه مما يطول ذكره، والعاقل يستدل بالتنزه من البشر والمنهاج، وما توفيقنا إلا بالله، ولا إله إلا الله محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
مسألة: ومن غيره: وسئل عن المرتد عن الإسلام لمن يكون ميراثه؟ قال: معي أنه قيل: يكون لورثته من أهل دينه من كان منهم عندي من عصبة أو رحم أو ذي فريضة إذا كانوا من أهل دينه الذي ارتد إليه وكان من أهل عهد المسلمين، ومن كان أولى منهم بحكم الإسلام فهو أولى.
(1) في النسختين: وأحطوا.