قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٢٠

قلت: فإن لم يكن له ورثة من أهل دينه من أهل عهد المسلمين إلا أنّ له(1) ورثة أولادا صغارا ولدوا وهو مسلم، ثم ارتدوا، هل ورثته من أهل العهد ممن ليس هم ورثة برحم ولا عصبة، لمن يكون ميراثه؟ قال: معي أنه يختلف فيه؛ قال من قال: إنه لأولاده الصغار من أهل الإسلام الذين ولدوا عليه. وقيل: إنه للفقراء من أهل دينه من أهل العهد. وقيل: يجعل في بيت مال الله.

قلت: فعلى القول الآخر: إن لم يكن أحد من الفقراء من أهل دينه من أهل العهد وكانوا أغنياء، من أولى بميراثه أولاده الصغار أم أهل دينه من أهل العهد ولو كانوا أغنياء؟ قال: معي أنه يكون يشبه أن يكون لأولاده الصغار على /10 م/ معنى الاختيار. ومعي أنه الذي يجعل ميراثه لأهل دينه يجعله لهم كانوا أغنياء أو فقراء. [وكذلك معي أنّ الذي يجعله لأولاده يجعله لهم كانوا أغنياء أو فقراء](2).

قلت له: فإن كان له ورثة بالغين مسلمين، وورثة مشركين في دار الحرب من أهل الحرب، من أولى بميراثه؟ قال: معي أنه في قول أصحابنا لا أعلم أنهم يورّثوا ورثته المسلمين منه شيئا، ولا يعجبني أن يورّث أهل الحرب، وإذا كانوا على هذا أعجبني أن يكون في بيت مال الله أولى من أن يدفع إلى أهل الحرب؛ لأن مال الحرب شبه الغنيمة، وهذه غنيمة لم يوجف عليها، وما لم يوجف عليه من الغنائم؛ فمعي أنه لبيت مال الله.

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

٣٥٬٩٤٩ / ٣٦٬٧٥٥