الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٢١قلت له: فإذا لم يكن بيت مال الله، لمن يكون ميراثه؟ قال: معي أنه على معنى قول من يجعله في بيت مال الله إذا عدم ذلك أشبه عندي أن يكون للفقراء من المسلمين.
مسألة: أحسب عن أبي علي الحسن بن أحمد: وما تقول في المرتد إذا قتل، لمن يكون ميراثه؟ فقد قيل: لأهل دينه. وقيل: لأولاده الصغار، والله أعلم.
مسألة: وعن أبي الحواري: وعن المرتد عن الإسلام ويخرج ويخلّف مالا وله وارث صغير أو كبير، هل يأخذ وراثه إذا مات، أو يأخذه إذا غاب وتركه إذا كان قرمطيا(1) أو تنصر مع النصارى أو ارتد إلى اليهود أو إلى أهل 10 س ملة من ملل أهل الضلال (خ: الشرك)؟ فعلى ما وصفت: فليس لورثة المرتد شيء من ميراثه إن مات أو غاب إذا ارتد إلى شيء من هذه الملل من ملل الشرك، إلا أن يكون له أولاد صغار. فقال من قال من الفقهاء: إنّ ماله لأولاده الصغار إذا مات المرتد، وكذلك إن غاب ولم يمت كان عول أولاده الصغار في ماله، وأما القرمطي فماله له، وإن مات كان ماله لورثته كانوا صغارا أو كبارا.
مسألة: الشيخ أبو الحسن: وإذا مات المرتد فماله لولده الصغار الذين ولدوا في حال ارتداده، وإن كان ماله حيث كان مسلما فإنّ ماله لأولاده الذين كانوا في بلده وهو مسلم ومات وهم صغار وخلّفوا في دار الإسلام، وإن كان له مال في دار الحرب وبلاد الشرك، ومال في بلاد الإسلام؛ فماله من بلد الحرب
(1) قرمطي: فِرقة إسماعيليّة باطنيّة أسّسها قِرْمط أو قَرْمَط حمدان (ت 294 هـ/ 906 م) وانتشر أتباعُها في العراق وسورية والبحرين واليمن. معجم اللغة العربية المعاصرة: مادة (ق ر م ط).