قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٢٣

دينه فاقتلوه»(1)، فثبت أنه لا دين إلا الإسلام وأنه لا يجوز، إنه من بدل دينه عن الكفر إلى الإسلام فاقتلوه، فثبت في تأويل قوله على ما تأوله أهل العلم أنه من بدّل دينه وخرج من ملة الإسلام إلى ملة الشرك بجحود وإنكار أو شك بعد علم يلحقه ذلك الشك إلى حكم الشرك فإنه إن قدر عليه وأعطى بيده أنه يحبس 11 س ثلاثة أيام ويستتاب. وقال من قال: ثلاثا. وأحسب أنه قيل: مرة واحدة، فإن لم يتب ويقرّ بما أنكره، ويؤمن بما شك فيه قتل بالسيف على سبيل القود، ومعنا إن أعطى بيده. وقد قيل: يحبس المرتد ثلاثة أيام، ويستتاب ثلاث مرات اجتهادا في أمره، وأحسب أنه قيل: كل يوم مرة تعرض عليه التوبة، وهذا إن أعطى القود ولم يمتنع، وإن امتنع ولم يعط القود لما(2) يلزمه من ذلك نوبذ الحرب ودعي إلى الإقرار بما أنكره والإيمان بما شك فيه مما أكفره، فإن لم يتب ويرجع عما أحدث حورب على ذلك حتى يموت في محاربته تلك أو يقتل، [فلا مقاررة](3) له ولا مهاودة بدون ذلك، ولا يسمى من أهل القبلة ولا من أهل الإقرار، ولا يسمي بالنفاق، ولكن يسمى بالشرك والجحود.

ومعنا أنه قيل: لا يغنم ماله على حال ما لم يحارب، ولا تسبى له ذرية على حال ولو حارب، كانت الذرية ولدت له في حال المحاربة، أو في حال الردة قبل المحاربة، أو في حال الإقرار قبل الردة، أو في حال شركه قبل الإقرار وقبل الردة، إن كان مشركا ثم أقر؛ فذريته الصغار الذين يجوز فيهم السبي بسبيه في حال

(1) أخرج الشطر الثاني من الحديث كل من: البخاري، كتاب الجهاد والسير، رقم: 3017؛ وأبي داود، كتاب الحدود، رقم: 4351؛ والترمذي، أبواب الحدود، رقم: 1458.

(2) ث: وإن بما.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: المقاررة.

٣٥٬٩٥٢ / ٣٦٬٧٥٥