قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٢٤

الشرك، وكل ذلك سواء، ولا يجوز فيهم على حال السبي، بذلك معنا ثبتت السنة أنه لا سبي /12 م/ في ذرية أهل الإقرار، وإنّ أولادهم الصغار لحق بهم في حال الإقرار وثبتت في قول المسلمين، ولا أعلم فيه اختلافا أن أولادهم يجبرون على الإسلام إذا بلغوا، وإن أنكروا بعد بلوغهم بمنزلة المرتد كما وصفت لك، وكذلك إن مات المرتد في حال ردته غير محارب قبل أن يقدر عليه ويقتل؛ فلا غنيمة في ماله فيما عندي أنه قيل ما لم يحارب في ردته.

ومعي أنه قيل: إذا حارب المرتدّ من أي المرتدين كان فولد(1) له في محاربته ذرية؛ إنّه يجزي فيهم السبي ما لم يرجع عن محاربته ويرجع إلى الإسلام. ومعي أنه يخرج المعنى فيه أنهم كأنهم أولاد أهل الشرك الذين ولدوا على الشرك والمحاربة إذا مات على ذلك غير محارب أو قتل؛ فمعي أنه قد قيل في ميراثه باختلاف، قال من قال من أهل العلم: إنه يكون لأولادهم الصغار. وقال من قال: للفقراء من أهل دينهم الذين ارتدوا إليه. وأحسب أنه قيل: للفقراء، وأحسب أنه فقراء المسلمين. ومعي أنه قيل: إنه يكون لبيت مال المسلمين، أعني ميراث المرتد إذا قتل أو مات غير محارب في ردته. ويعجبني أنه إن كان له أولاد صغار أن يكون ميراثه لهم، وإن لم يكن له أولاد صغار أن يكون ماله لبيت 12 س مال المسلمين، وإن لم يكن بيت مال المسلمين قائما أعجبني أن يكون للفقراء من المسلمين، ولا يعجبني أن يكون لفقراء أهل دينه من المشركين؛ لأن ذلك ليس

(1) هذا في ث. وفي الأصل: قوله.

٣٥٬٩٥٣ / ٣٦٬٧٥٥