قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٢٥

بدينه عندي، ولو كان دينه كان يقر عليه ولكن دينه الإسلام، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من بدّل دينه فاقتلوه»(1)، فدينه الذي يجبر عليه وحكمه مردود إليه.

ومعي أنه قيل: إن كان لحق بأهل الحرب وكان له ذرية في أرض أهل الحرب، ومال وذرية في أهل الإسلام، ولم يحارب، ومات على ذلك؛ فماله في دار الحرب لذريته التي في أرض أهل الحرب الصغار منهم، وماله الذي في أهل الإسلام لذريته الصغار الذين في أرض الإسلام، ويعجبني أن يكون المال كله لذريته الصغار مقسوم بينهم، من كان بأرض الحرب أو من كان بأرض الإسلام؛ لأنهم مجبرون كلّهم على الإسلام كما كان مجبورا، ولو ولدوا في دار الحرب لم يزل ذلك عنهم حكم الجبر على الإسلام. ومعي أنّ جميع ماله إذا لم يحارب فهو بحاله؛ أصوله وعروضه ورقيقه وجميع ما ارتد عنه، أو ما ملكه في ردته واستحقه، فإن حارب كان غنيمةً ما كان له من مال دون الأصول، إلا الرقيق؛ فإنه قد قيل: إنهم يعتقون إذا مات أو قتل محاربا إذا كان /13 م/ ماله قد صار في حد ما يجوز فيه الغنيمة بالمحاربة. وقال من قال: إنهم يكونون غنيمة لمن استحق غنيمته بالمحاربة، وإذا ارتد فليس يقرب عندنا إلى شيء من ماله ولا من رقيقه، ولا تكون له فيه حجة إن قدر عليه، إلا أنه معي أن ينفق عليه منه وعلى عياله الذي يلزمه عولهم إلى أن يقتل أو يتوب فيرجع إليه ماله أو يهرب فلا يقدر عليه. فمعي أنه إذا هرب فلم يقدر عليه؛ إن ماله بحاله، وينفق منه على عياله حتى يثبت فيه أحد الأحكام التي يستحق بها بعد موته، وينظر على ما يموت، ولا يبين لي أن ينفق على زوجته؛ لأنه حرم عليها وخرجت من ملكه ولا سبيل له

(1) تقدم عزوه.

٣٥٬٩٥٤ / ٣٦٬٧٥٥