قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٢٦

عليها، وينفق معي من ماله على رقيقه ودوابه حتى تثبت فيها أحد الأحكام التي يستحق بها بعد موته من أحكام(1) الإسلام، وأما الأصول من ماله فإذا ثبت ماله غنيمة كان الأصول منه فيئاً للمسلمين بمنزلة الصوافي، فهذا معي في المرتد من أي المرتدين كان على ما وصفنا(2) لك.

مسألة في المرتد: روي عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من زنى فاجلدوه ومن بدل دينه فاقتلوه»(3)، وأجمع الناس على المرتد من الإسلام إلى الشرك.

وفي موضع: وروي أن قوما ارتدوا فأحرقهم علي، وقال ابن عباس 13 س سمعته يقول: «فاقتلوه ولا تعذبوه بعذاب الرب»(4).

(رجع) وقال أصحابنا: يستتاب قبل القتل فإن تاب وإلا قتل.

قال أبو محمد: النظر يوجب أن لا يجب على الإمام استتابته، ولو كانت الاستتابة واجبة قبل القتل لما يرجى من رجوعه؛ لوجب أن لا تقبل منه استتابة واحدة أو اثنتين أو ثلاثا؛ لأن الرجاء قبل القتل لما يرجى من رجوعه قائم، وقد روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من رجع عن دينه فاقتلوه ولا تعذبوا بعذاب الله

(1) هذا في ث. وفي الأصل: حكام.

(2) ث: وصفت.

(3) الشطر الأول لم نجده. وتقدم عزو الشطر الثاني من هذا الحديث.

(4) أخرجه بلفظ قريب كل من: الطحاوي في شرح مشكل الآثار، رقم: 2864؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب الجهاد، رقم: 9413. وأخرجه البخاري بمعناه، كتاب الجهاد والسير، رقم: 3017.

٣٥٬٩٥٥ / ٣٦٬٧٥٥