قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٢٩

استتيب، وإن كان أسلم بعد كفره ثم ارتد لم يستتب. وقال الشافعي: فيه ثلاثة أقاويل: أحدهما: التأني(1) به ثلاثا. والقول الثاني: يقتل في الحال، إلا أن يسأل النظرة(2). وروي عن علي أنه يستتاب شهرا. وعن الزهري أنه يستتاب ثلاثا. وقال أبو حنيفة: إنه يستتاب ثلاثا في ثلاثة أيام كل يوم مرة، أو في ثلاثة أسابيع كل أسبوع مرة. وقال سفيان الثوري: يستتاب أبدا، فإنّ بعض أصحاب الظاهر يجب على الإمام قتل المرتد أول أوقات الإمكان؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - /15 م/ أمر بقتله، ولم يجعل لذلك وقتا معلوما. قال: وهذا أصح الأقاويل؛ لأن ظاهر قول النبي - عليه السلام - يقتضي قتله في حال ما بد، ولو كان فيه تأخير عن وقت إلى وقت لما سكت عنه - صلى الله عليه وسلم - ولبيّنه، سيما والقتل أعظم الفعال، والله أعلم.

مسألة عن أبي المؤثر ?: وإذا ارتدّ الرجل وامرأته، ولحقا بأرض الحرب فإنما السبي فيما ولد لهما في أرض الحرب [ولا سبي لما](3) حملا من دار الإسلام من الأولاد.

مسألة عن أبي المؤثر ?: وقال في قوله: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة:33]، نزلت في الضحاك بن هلال وكان بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين هلال بن عويمر موادعة على أن لا تخيف(4) من أتاني، ولا تخيف من أتاك، وإنّ الضحاك بن هلال وأصحابه قطعوا الطريق، وذكر لنا أن هلال كان مشاهدا

(1) في الأصل: الثاني. وفي ث: اثناني.

(2) ث: المنظرة.

(3) في الأصل: ولا سبايهما. وفي ث: ولا سبا مما.

(4) هكذا في النسختين. ولعله: أخيف.

٣٥٬٩٥٨ / ٣٦٬٧٥٥