الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٣١قال: بل تقام عليهم الحدود، ويؤخذوا بما جنوا، ورغما فالله أعلم في هذا، وقولنا في هذا قول المسلمين.
مسألة: قال أبو المؤثر: قتال أهل الردة على وجهين: منهم من أقر بالإسلام وخلع الطاعة لأبي بكر وعمر فأولئك لم يسموا مشركين ولا غنمت أموالهم ولا سبيت لهم ذرية، ولكن قوتلوا حتى أقروا بحكم القرآن، وطاعة أبي بكر وعمر، ومنهم من ارتد عن الإسلام وادعى النبوّة؛ مثل مسيلمة وطلحة؛ فسبيل هؤلاء الذين ارتدوا عن الإسلام إلى الشرك وادعوا نبوة نبي غير محمد - صلى الله عليه وسلم -، وما بعث الله محمدا - صلى الله عليه وسلم - إلا رسولا وحده وليس معه نبي، ولا نبيَّ بعده، وقد خلت الرسل من بعده، فمن ادعى نبوة نبيّ معه أو من بعده وقد خلت الرسل فهو مشرك، يقاتلون حتى يقروا أنه لا نبي مع محمد ولا بعده ويرجعوا إلى حكم القرآن، وإن ثبتوا على ردتهم قوتلوا؛ حتى يظفر بهم المسلمون، ثم تغنم أموالهم ولا تسبى ذراريهم.
مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب ?: وعن المرتدين، هل عليهم سبي، أهل مصر كانوا أو غير أهل مصر، لحقوا بأرض أهل الحرب أو لم يلحقوا، من العرب كانوا أو من غير العرب؟
فأما من ولد من ذراريهم وأباؤهم 16 س مسلمون فلا سبي عليهم، وأما من ولد منهم من بعد ردة أبائهم فأولئك عليهم السبي؛ وذلك إذا حاربوا، وأما إذا لم يحاربوا فإنه يعرض على البالغين(1) من الرجال والنساء الرجوع إلى الإسلام، فإن تابوا ورجعوا إلى الإسلام قُبِل منهم، وإذا ثبتوا على الردة قتلوا، ولا
(1) زيادة من ث.