الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٣٢تسبى ذراريهم، ولكن ينتظر بهم البلوغ فإذا بلغوا عرض عليهم الإسلام فإن قبلوه ودخلوا فيه قبل منهم، وإن ثبتوا على الكفر قتلوا أيضا كما قتلت أباؤهم، وسواء كانوا من أهل مصر أو غير أهل مصر، وأما العرب فلا سبي فيهم، إلا أن يكونوا أهل ذمة حاربوا من بعد المسالمة، أولئك عليهم السبي ومن(1) ولد من ذراريهم من بعد المحاربة، فأما من ولد وهم على عهدهم وسلمهم ثم حارب آباؤهم فأولئك لا سبي عليهم.
مسألة: ولو أنّ السعيد ارتد عن الإسلام، وقد صحت سعادته كان حربا أو لم يكن حربا؛ ما جازت مناكحته ولا ذباحته في حال ارتداده، ولو كان وليا لحرمته من أهل الإسلام في النكاح، ولا كان يجوز موارثته لأهل القبلة وكان لا يرث(2) من مات في حال ارتداده من القبلة، وكان ميراثه على سبيل ما قيل في ميراث المرتدين، وإن قتل على محاربته كان ماله غنيمة وفيئا للمسلمين، ولو قتل على محاربته ما جاز أن يصلى عليه كصلاة /17 م/ أهل القبلة، ولا يقبر في مقابر أهل القبلة، وكذلك لو مات على ردته ما صلي عليه، ولا قبر في مقابر المسلمين، ويقبر وحده أو في مقابر أهل ملته الذين ارتد إليهم، ولا تتحول ولايته ولا الاستغفار له بولاية نفسه على حال في المحيا والممات، ولا تخالف في حكم من أحكام الحق في المرتدين في شيء غير الولاية نفسها فقط.
قال غيره: هذا القول فيمن صح فيه أنه من أهل الجنة أو أنه مؤمن أو مسلم وما أشبهه ذلك من أسماء أولياء الله، فإذا صح فيه ذلك من كتاب من كتب