قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٣٣

الله، أو عن نبي من أنبياء الله لسماع لذلك أو شهرة؛ فلا يجوز إلا ولايته على كل حال، ولو عصى الله بارتداده أو غيره أوجب، وإن وجب عليه شيء في معصيته تلك فهو مأخوذ بجميع ما يجب عليه من قتل أو حرب أو دية أو غير ذلك من جميع الأحكام كلها، وأما من لم تصح سعادته فلا يجوز ولايته إلا حتى يتوب من معصيته، وهو مأخوذ بجميع ما يجب عليه في حكم الحق، وإنما الفرق بين من صحت سعادته وبين من لم تصح سعادته في الولاية والبراءة وأما غير ذلك من الأحكام فهما سواء، والله أعلم.

مسألة: ومن مختصر أبي الحسن: والمرتد يدعى إلى الدخول فيها(1) فيما (وفي خ: مما) خرج منه، وإن امتنع قتل، وإن حارب حورب، 17 س ولا يحل منه إلا ما أحل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقوله: «من بدل دينه فاقتلوه»(2)، ووقف عما سوى ذلك.

مسألة: وأهل الشرك فإن [خ: ومن] امتنع منهم من الإسلام وأداء الجزية؛ قتل وغنم ماله وتسبى ذريته، إلا المرتدين فالقتل في رجالهم ونسائهم ولا سبي فيهم، وإن كانوا في دار الحرب غنمت أموالهم التي في دار الحرب، وإن كانوا في دار الإسلام قتلوا، ولم تغنم أموالهم، ولا يرثهم وارثهم، غير أن الإمام يرى فيها رأيه؛ فمن الفقهاء من قال: لأولادهم الصغار. ومنهم من قال: يكون لأهل دينهم من أهل العهد. ومنهم من قال: يلقى في بيت المال، تترك بحالها لا ينتفع بها والله أعلم. ومنهم من قال: للفقراء.

(1) زيادة من ث.

(2) تقدم عزوه.

٣٥٬٩٦٢ / ٣٦٬٧٥٥