الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٣٤مسألة من الزيادة المضافة: وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أسود الجلدة مجرد الضروس يستتاب فإن تاب وإلا قتل»(1). انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن ارتد ثم رجع إلى الإسلام؛ فحكمه كالمبتدئ وهو أن يقول: "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، وأن ما جاء به محمد بن عبد الله هو الحق المبين"، وإن لم يدن بما جاء به محمد - عليه السلام - هو الحق من جميع ما أتى به لم يكن مؤمنا؛ حتى يقول ذلك. ويعجبنا أن يقول بعد ذلك: "وأنه بريء من كل دين مخالف دين الإسلام الذي جاء /18 م/ به محمد عن الله"، والله أعلم.
مسألة: وكل من أظهر كلمة الكفر مختاراً لذلك قتل، كان ذكرا أو أنثى. وقيل في المرأة باختلاف. وأما الصبيان فإنهم يزجرون، ولا قتل عليهم، ولا يتركون يظهرون ذلك. وأما العبيد فإنهم يباعون في الأعراب إذا ارتدوا إلى الكفر.
قلت: ومن ارتد من ملة إلى ملة من الكفر هل يقتل؟ قال: لا يقتل؛ لأن ملل الكفر كلها ملة واحدة، وكذلك ملل الإسلام، والله أعلم.
مسألة: ومال المرتد لا يغنم، و(2) لا تسبى ذراريه؛ لأنه أقر بالإسلام فحرم ذلك، ولكنه يقتل؛ لقوله - عليه السلام - «من بدل دينه فاقتلوه»(3).
قلت: وهل يبطل حق من ارتد من دين أو قصاص، وزوجة وشفعة؟ قال: نعم؛ ولكنه يرجع إليه إذا رجع إلى الإسلام (قال غيره: وصار حكمه حكم