قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٤٠

مسألة: وعن رجل قال: "إن محمدا - صلى الله عليه وسلم - ليسه من قريش، ولكنه من الحبش" أو قال: "ليسه من مكة، ولكنه من الصين أو من بلاد الزنج وهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب" هل يسمى بذلك كافرا أو مشركا يستحل بذلك دمه؟

فأما قوله: "إنه من رجل الحبش"؛ فإنه بهذا مشرك يقتل إن لم يتب؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - عربي كذلك سماه الله، وما سوى هذا من الأقاويل التي ذكرت يكفر بها كفر نفاق، ولا أعلم أنه يبلغ به إلى شرك، ولا يحل قتله، والله أعلم.

وكذلك إن قال: "إنه لم يمت ولكن رفعه الله إليه كما رفع عيسى بن مريم ?"، وكيف يسمى هذا، وهل يبلغ به ذلك إلى سفك دمه؟ إن تم على قوله فإنه بهذا كافر منافق كاذب، ولا يبلغ به إلى شرك، إلا أن يقول: "إنّ محمدا لا يموت أبدا"؛ فإذا قال ذلك فهو مشرك، يقتل إن لم يتب بتكذيبه للقرآن.

مسألة: وعن رجل شتم /21 م/ النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: إن قتله رجل على شتمه لم أرى على قاتله بأسا، إلا أن يتوب.

مسألة: وسألته عن اسم الشرك بما يلحق العبد؟ قال: الشرك هو الإشراك في الشيء وغيره، فإذا أنكر العبد خالقه وعبد غيره فقد أشرك به. وإذا قال: "إن مع الله شريكا وإلهًا سواه"؛ فقد أشرك به. وإذا قال: "له صاحبة(1) وولد، وإنّ الله ثالث ثلاثة إنهما إلهان اثنان"؛ فقد أشرك به، وإن لم يؤمن بالله ورسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - وما جاء به فهو مشرك، وإن آمن(2) بمحمد وبما جاء به، ثم ادعى نبوة نبي

(1) هذا في ث. وفي الأصل: حبة.

(2) زيادة من ث.

٣٥٬٩٦٩ / ٣٦٬٧٥٥