الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٤١بعد محمد - صلى الله عليه وسلم - كان مشركا، ومن(1) أنكر شيئا من كتاب الله أو جحد به كان مشركا، ومن جحد رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - وما جاء به من كتبه بعد علمه كان مشركا، ومن جحد أنبياء الله ورسله وما جاؤوا به من كتبه بعد علمه كان مشركا، وكذلك من جحد ملائكة الله بعد علمه وقيام الحجة عليه كان مشركا، ومن شتم النبي - صلى الله عليه وسلم - واستخف به وقال: "إنه ساحر أو كذاب أو كاهن" كان مشرك، أو قال: "إن الله ليس بقادر ولا قاهر ولا خالق ولا رازق ولا عالم ولا سميع ولا بصير" وأنكر توحيد الله وأسمائه كان مشركا، ومن أنكر البعث والثواب والعقاب والجنة والنار بعد علمه وقيام الحجة 21 س عليه كان مشركا؛ لأن هذا كله في كتاب الله، ومن أنكر شيئا من كتاب الله كان مشركا، ومن قال: "إن لله جارحة كجوارح المخلوقين وصورة" كان مشركا.
قلت: فمن جهل شيئا من هذا وشك فيه، لا يسعه جهله؟ قال: نعم، منه ما لا يسعه جهله على كل حال، ومنه يسع، حتى تقوم عليه الحجة ثم لا يسع جهله؛ لأنه يسعه ما لم يذكر، ولا يسعه إذا ذكر وقامت الحجة.
قلت: مثل ماذا؟ قال: مثل من أقر بأن الله واحد، وأن محمداً رسول الله، وأن ما جاء به فهو الحق المبين؛ فقد آمن بكل هذا، ولا يسعه جهل معرفة الله ورسوله وما جاء به على كل حال؛ لأن الإسلام والإيمان لا يثبت إلا بهذا، ويسع ما وراء ذلك ما لم يذكر، فمن جهل شيئا من كتاب الله لم يكن علمه فواسع له ما لم يذكر وتقوم عليه الحجة، فإذا قامت عليه الحجة لم يسعه، إلا
(1) ث: وإن.