الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٤٢الإيمان بكتاب الله فإن شك في كتاب الله أو ثلاث آيات بعد أن سمع بهن(1) لم يسعه وكان مشركا. وقد قيل: إن كتاب الله حجة في نفسه؛ لأن لنظمه معجزة عن كلام البشر.
ويسعه جهل معرفة الأنبياء والرسل إذا لم يسمع به إذا كان يؤمن بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وما جاء به أنه الحق من الله، /22 م/ فإذا قامت عليه الحجة من كتاب الله وحجة المسلمين لم يسعه إلا الإيمان، فإن هو لم يؤمن بهم أو بمن علم منهم بعد قيام الحجة عليه كان مشركا.
وكذلك ملائكة الله يسعه جهل معرفتهم ما لم تقم عليه الحجة من كتاب الله أو حجة المسلمين إذا كان مقرا بالجملة، ويسعه حتى تقوم عليه الحجة، فإذا قامت عليه الحجة من كتاب الله بذكر أسمائهم والإيمان بهم فعليه الإيمان بهم أو بمن يسمع منهم، فإن لم يؤمن بواحد منهم بعد قيام الحجة عليه كان مشركا.
كذلك الثواب والعقاب والجنة والنار والحساب والبعث في بعض القول يسعه جهله ذلك ما لم تقم عليه الحجة من كتاب الله أو حجة المسلمين، فإذا قامت عليه الحجة فلم يؤمن بأن الله يبعث من في القبور والبعث والحساب والجنة والنار والشك في ذلك لم يعذر بذلك وكان مشركا. وقد قيل: إن البعث والثواب والعقاب لا يسع جهله ذلك، والجنة والنار يسع جهلهما ما كان مقرا بالجملة ما لم تقم عليه حجة، فإذا قامت عليه الحجة ولم يؤمن بالجنة والنار لم يعذر بذلك وكان مشركا.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: بهذا.