قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٤٣

وكذلك يسع جهل 22 س معرفة يوم القيامة واليوم الآخر ما لم تقم عليه الحجة، فإذا قامت عليه الحجة من كتاب الله أو من قول المسلمين وحجتهم فشك فلم يؤمن بيوم القيامة واليوم الآخر لم يعذر بذلك وكان مشركا؛ لأن هذا من كتاب الله والإيمان به والتصديق به، وإنما قلنا: يسع إذا أقروا بالجملة ولم يسمع(1) به، فإذا سمع وذكر فعليه الإيمان به والتصديق.

وكذلك من أقر بالله أنه واحد ليس كمثله شيء ولم يسمع بذكر التوحيد والأسماء والصفات ويسعه ذلك ما لم يذكر، فإذا ذكر وقامت عليه الحجة فإذا شك بعد قيام الحجة عليه ولم يؤمن بذلك لم يسعه الشك في التوحيد وكان مشركا.

وكذلك يسعه جهل الفرائض ما لم يحضر أوقاتها وتقوم عليه الحجة، فإذا حضرت أوقاتها وقامت عليه الحجة فردها وأنكر الفرائض ولم يؤدها حتى يفوت وقتها جاحدا لذلك كان مشركا.

كذلك من جهل المحارم التي حرمها الله تعالى(2) في كتابه ما لم يركب شيئا منها أو يجحده حتى تقوم عليه الحجة، فإذا قامت عليه من كتاب الله فجحد المحارم التي يعرفها وأنكر الحدود التي حدها لم يسعه ذلك وكان مشركا.

مسألة: وعمن أنكر الرحم، هل يبلغ /23 م/ به إنكاره إلى الشرك؟ فإذا كان مقرا بجميع ما جاء عن الله مجملا ثم أنكر ذلك إذا لم يجد في التنزيل فهو بإنكاره لهذا الحد منافق كافر نعمة.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يسع.

(2) زيادة من ث.

٣٥٬٩٧٢ / ٣٦٬٧٥٥