قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٤٤

مسألة: ومن كتاب الاستقامة: والحجة فيما يسع جهله أبدا ما لم يركبه بتضييع أو ارتكاب بقول أو عمل أو نية؛ فلا تقوم الحجة فيه وينقطع به العذر، إلا من العلم منه بذلك من أي وجه كان واتضح له صوابه وحسن في عقله، ولو علم ذلك من فطيم وهو فطيم، أو من يهودي أو نصراني أو مشرك وثني أو أعرابي جافٍ(1) أو من زنجي مشرط الوجه سفالي، فإذا علم شيئا من الدين من أي وجه من الوجوه وحسن في عقله وأبصر عدله وصح معه أن الحق بما لا شك فيه وارتفع الريب عنه في ذلك؛ فلا يسعه في الشك في ذلك أبدا، ومتى ما شك في ذلك بعد علمه هذا من أي وجه كان ذلك فهو هالك، وإن كان شكه في ذلك في تنزيل كان مشركا، وإن كان في تأويل كان كافرا منافقا، فإذا لم يتقدم إليه في ذلك علم يصح معه علمه؛ فلا يكون في ذلك حجة معنا، إلا العالم الفقيه من علماء المسلمين المشهور لهم ذلك في الدين مع أهل الخبر بهم.

مسألة من كتاب الضياء: وقال أبو معاوية: من شك في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد علمه، أو في القرآن بعد علمه به، أو في آية؛ فهو مشرك يقتل إن لم يتب، 23 س وأما إذا شك في آية من القرآن إن لم يكن علمها أنها من القرآن وهو يؤمن بالقرآن؛ فلا يكون مشركا حتى تقوم عليه الحجة، فإذا قامت عليه الحجة فشك؛ كان مشركا يقتل إن لم يتب.

وعن أبي محمد ? قال: من شك في القرآن أو في ثلاث آيات منه أو في رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنه يستتاب من ذلك، فإن تاب وإلا قتل، ومن شك في

(1) هذا في ث. وفي الأصل: جاء في.

٣٥٬٩٧٣ / ٣٦٬٧٥٥