قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٤٥

الكعبة بعد علمه بها فإنه(1) يستتاب فإن تاب وإلا قتل، والعلم بها هو الإقرار بها، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من بلغته آية من كتاب الله فقد بلغه أمر الله كله قبله أو ردّه»(2)، وفي رواية: «يا أيها الناس بلغوا ولو آية من كتاب الله فإنه من بلغه آية فقد بلغه أمر الله أخذه أم تركه»(3).

ومن شك في السماء والأرض والجبال والناس والدواب والشمس والقمر والنجوم بعد العلم بذلك أو كان جاهلا فقامت الحجة بذلك عليه فشك، فقال: "لا أدري أهي السماء التي ذكرها الله تعالى في كتابه والأرض وجميع ذلك أم لا"؛ فلا يكون بذلك مشركا ولا كافرا إذا كان مقرا بالله الذي خلق هذا الذي شك فيه، ولا يدري هذه سماء أو غير سماء، وهذه أرض أو غير أرض.

ومن آمن بالله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله والإقرار بما جاء من الله، إلا أنه قال: "إن الله يعجز أو يغفل أو يسهو أو يسأم وليس بقادر أو قاهر"؛ كان بذلك مشركا يقتل إن لم يتب، وكذلك إن شك في هذا بعد العلم، أو كان جاهلا، فقامت عليه الحجة /24 م/ فقال: "لا أدري يعجزه شيء أم لا، أو ينام أم لا، أو قاهر لكل شيء أما لا"؛ فإنه مشرك يقتل إن لم يتب.

ومن شك في التوراة والانجيل والزبور فقال: "لا أدري هو من عند الله أو من عند غير الله" بعد علمه وقيام الحجة عليه؛ كان مشركا يقتل إن لم يتب، فإن شك فقال: "لا أدري ما هذا الذي في أيدي اليهود، وهو التوراة التي أنزلت على

(1) زيادة من ث.

(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: الطبري في تفسيره، 11/ 290؛ وأبي إسماعيل الهروي في ذم الكلام، رقم: 177.

(3) أخرجه الطبري في تفسيره بلفظ: « … من بَلَغه آيةٌ من كتاب الله، فقد … »، 11/ 290.

٣٥٬٩٧٤ / ٣٦٬٧٥٥