الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٤٦موسى أم لا، وهذا الإنجيل الذي في أيدي النصارى هو الإنجيل الذي أنزل على عيسى بن مريم أم لا، إلا أني لا أشك في التوراة والإنجيل أنهما من عند الله أنزلهما على موسى وعيسى"؛ فلا يكون مشركا ولا كافرا.
ويسع جهل يوم القيامة ما لم يذكر، فإذا ذكر لم يسعه جهله، ولزم الإيمان به، فإن شك فيه بعد العلم أو قيام الحجة عليه؛ كان مشركا يقتل إذا لم يتب.
ومن جهل البعث فواسع له، ما لم يذكر أو تقوم الحجة، فإذا ذكر وقامت الحجة عليه لم يسعه إلا الإيمان بالبعث، ومن شك بأن الله يبعث من في القبور بعد العلم وقيام الحجة لم يسعه وكان مشركا يقتل إن لم يتب.
والثواب والعقاب يسع جهلهما ما لم يذكرا، فإذا ذكرا وقامت الحجة لم يسع جهلهما، ومن شك فيهما بعد علمه وقيام الحجة عليه؛ كان بذلك مشركا يقتل إن لم يتب.
مسألة: ومن كتاب الضياء: 24 س ومختلف في تأويل القرآن هل يقبل بقول واحد؛ منهم من قال: بواحد. ومنهم من قال: الحجة في التأويل باثنين. وقول المسلمين: التنزيل بواحد، فالواحد [في التأويل التنزيل فمحمل(1) وأما التأويل فإن كان الواحد](2) ممن يبصر التأويل فجائز قوله وهو حجة. وقالوا فيه مثل الربيع. وأما إذا كان بغير هذه الصفة فلا يكون حجة في التأويل، إلا فيما حقت وقام دليله، وأما جميع القرآن فحتى يكون مثل الربيع، وصفة مثل الربيع العالم، وفي التنزيل واحد غير ثقة حجة.