الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ٣١٩بأقلّ من ذلك معنا ممّن تجوز شهادته في البراءة على من تجوز شهادته عليه من المشهود عليه، لا بدون ذلك معنا، فافهم ذلك.
ومعي أنّه قيل: لا تجوز في الأحداث الموجبة للكفر والبراءة للشهادة إلا بشهادة شاهدين عالمين بالولاية والبراءة المسلمين الوليّين، ولا يجوز من غير العلماء، كما لم تجز الولاية إلا من العلماء، ولم تثبت إلا من العلماء في الولاية والبراءة، /341/ فالبراءة أحرى وأولى أن لا يقوم فيها الحجّة إلا ممّن أبصر الولاية والبراءة من المسلمين المستحقّين للولاية.
ومعي أنّه قيل: يجوز من المسلمَين الوليّين إذا فسّرا(1) الحدث الذي يشهدان عليه، وشهدا به مفسّرًا تفسيرًا يوجب الكفر عند المسلمين العلماء بأحكام الولاية والبراءة، وأنّهما(2) استتاباه من ذلك فلم يتب؛ لأنّه إذا كانا ضعيفَين لا يبصران الولاية والبراءة؛ أعني للحدث الذي شهدا عليه، ولا تقبل منهما الشهادة دون أن يشهدا أنّهما استتاباه من ذلك فلم يتب؛ لأنّه إذا كانا ضعيفَين لا يبصران أحكام الولاية والبراءة؛ لم يثبت منهم من شهادتهم شهادة مجملة توجب حكمًا إلا مفسّرًا تفسيرًا يحكم به العلماء أنّه موجب للكفر والبراءة من المحدث(3)؛ لأنّه لا يؤمن من الضعيف إلا على التفسير لضعفته في علم الأحكام التي توجب الكفر في نظر العلماء، إلا في قول الضعيف الشاهد، فافهم المعنى.