الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٥٢الأكف فلا(1)، فقد قال المسلمون: لا يركبون على الأكف، ولا تركبون على السروج، وأما أن يركبوا محملا(2) أو غيره من الإبل فلا أرى أن يركبوا على الكفل يشتبهوا بالمسلمين، وفيهم سيرة معروفة /27 م/ للمسلمين، ولا يحمل عليهم أن يدخلوا رجلهم من شق واحد.
مسألة: ومن كتاب أبي قحطان: مما ذكر في كتاب الفضل على عهد غسان: والذين يعرفون به من غيرهم(3) من المسلمين -يعني أهل الذمة- فإنهم لا يفرقون أشعارهم، ولا يضمون، ولكن يؤمرون أن يقصوا نواصيهم، ويطيلوا ما بقي من الشعر، حتى يعرفهم الطارئ، ولا يخضبون رؤوسهم بسواد ولا بحناء، ولا يردون العمائم على اللحى، ويربطون الهمايين على بطونهم، ويقلبون شرك نعالهم، ولا ينحذونه حذو المسلمين، ويقطعون أطراف الشرك إلى الكعبين ولا يرفعون فوق ذلك، ولا يركبون على السروج، ولا يكون لهم مركب، وإنما يركبون على الأكف، ولا يزاحمون المسلمين في مجالسهم ولا يعلون أصواتهم فوق أصوات المسلمين، ولا يدخلون المساجد، وفرق الشعور ورد كور العمائم على الحلوق بذلك جاءت به السنة، ورأينا المسلمين يغيرون على أهل الذمة ما ذكرنا من الشعور وغيرها، وأما النساء فلا يتنطقن، ويجعلن على رؤوسهن علامة يشهرن بها حتى يعلمن أنهن من أهل الذمة ويعصبن على رؤوسهن فوق 27 س الرداء خرقة حمراء أو سوداء ليعرفن بذلك من زيّ المسلمات وهيئتهن.