الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٥٦(ع: من داء) في موضع خفي لا دواء له إلا معصية الله»(1). وقال - عليه السلام -: «لا يزني الزاني وهو مؤمن فمن تاب توبة نصوحا تاب الله عليه»(2).
مسألة: ومنه: ويقال: "سافح الرجل مسافحة" إذا زنا، قال الله تعالى: ﴿غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ [النساء:24]، والزنا والعهر يكون بالأمة والحرة، والمساعاة لا تكون إلا بالأمة، يقال: قد ساعها، ويقال: قد عهر إليها يعهر عهورا وعهرا إذا أتاها ليلا أو نهارا للفجور، وفي الحديث: «للعاهر الحجر»(3)، أي وهو الزاني، أي للزاني، قال الشاعر:
لا تلجيا سرا إلى خائن … يوما ولا تدر إلى عاهر
والمساعاة من سعاية الأمة التي كانت تزني في الجاهلية.
مسألة: ومنه: والسر حرف تغلط فيه العرب؛ لأن قوما السر زناة، وقوما يجعلون الغشيان، وكلا القولين خطأ، إنما هو الغشيان من غير وجهه، قال - سبحانه وتعالى -: ﴿لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ [البقرة:235]، فليس هذا موضع زنى. قال الحطيئة:
ويحرم سر جارتهم عليهم … ويأكل جارهم أنف القصاع
/29 م/ يريد المستأنف الذي لم يؤكل قبل منه شيء. يقال: "روضة أنف" إذا لم ترع، و"كأس أنف" إذا لم يشرب منها شيء.
(1) لم نجده.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: الخرائطي في مساوئ الأخلاق، رقم: 489؛ واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة، رقم: 1863. وورد في مسند الربيع بمعناه، رقم: 983.
(3) أخرجه الربيع، كتاب الأحكام، رقم: 609؛ والبخاري، كتاب البيوع، رقم: 2053؛ ومسلم، كتاب الرضاع، رقم: 1457.