قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٥٨

قال غيره: وكان له ست جوار يكرههن 29 س على البغاء، فشكت منهن اثنتان إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنزلت الآية.

(رجع) مسألة: ومنه: قولهم: "من زنا زني به"، المعنى إن كان زان فالزانية زانية به، كما أنه زان بها، وقد لحقه من العار والماء ثم ما لحقها، وكلاهما زان مزني به؛ لأنه من زنى بحرمته؛ لأنه (ع: لا أنه) من زنى زني بحرمته، كما يذهب إلى ذلك من لا يفهم، والله تبارك وتعالى قال: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [فاطر:18].

مسألة: ومنه: وأما قولهم: "عفّوا تعف نساؤكم" فالمعنى عفّوا وعودوهن العفة، فإن النساء إذا رأين رجالهن قد عفّوا عففن، وإذا رأيتم يرخصون لأنفسهم اتبعنهم، قال الله تعالى: ﴿قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم:6]، يقون أنفسهم بطاعة الله ويقون أهليهم بالتعليم والأدب.

قال غيره: أي خذوا أنفسكم وأهليكم بما يقرب من الله تعالى من ترك المعاصي وفعل الواجبات.

(رجع) ويروى: «عفّوا عن النساء تعفّ نساؤكم»(1).

مسألة: ومنه: والعرب تفخر بالعفاف عن الزنا، وتعيّر به لقبحه عندها، ولما بايعوا النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكروا الزنا قالت هند بنت عتبة وامتعضت: يا رسول الله أوَتزني الحرة!؟

مسألة: ومنه: ويقال: "ما ساد عاهر في العرب إلا عامر بن الطفيل" فإنه

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: الطبراني في الأوسط، رقم: 6295؛ وأبي الشيخ الأصبهاني في الفوائد، رقم: 26؛ والحاكم في المستدرك، كتاب البر والصلة، رقم: 7258.

٣٥٬٩٨٧ / ٣٦٬٧٥٥