الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٦٠مسألة: ومنه: ومن أقر بالزنا برئ منه حتى يتوب(1)، والزاني توبته ترك الفعل والندم والاعتقاد أن لا يعود والاستغفار إذا لم يكن عليه ضمان مال في ذلك من قبل الوطء، والله أعلم.
ومن رأى رجلا يزني ثم تاب فله أن يتولاه ويصلي خلفه ويزوجه 30 س بحرمته؛ لأن توبته تأتي على ذلك.
مسألة: ومنه: وإذا زنى الرجل بامرأة ثم ظهر من بعضهم إلى بعض إصلاح؟ فعن أبي زياد: لا يتولى أحدهما صاحبه، ويتولاهما غيرهما. وعن علي بن عزرة قال: يتولى أحدهما صاحبه، وكذلك قال الخرساني. وقال محمد بن محبوب: إذا ظهر منهما الصلاح تولى أحدهما صاحبه.
مسألة: ومنه: الحجة في أنه ليس للزاني توبة إلا أن يعرف من زنى به أنه قد تاب من ذلك، قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ: «أحدث لكل ذنب توبة السر بالسر والعلانية بالعلانية»(2)، فلما كان معلنا بذنبه إلى من زنى به كان عليه أن يعلن إليه توبته؛ لأن المزني به عليه البراءة من الزاني به، وأما إن كان قد مات فلا شيء على الحي إلا التوبة، وليس عليه في الميت شيء من أجل الإعلام له؛ لأنه ليس بحي فيبرأ منه، وإن كان غائبا فليدن تلقاءه وأنه يعرفه.
(1) ث: يموت (ع: يتوب).
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: الطبراني في الكبير، رقم: 331، 20/ 159؛ وأبو نعيم في حلية الأولياء، رقم: 1/ 241؛ والبيهقي في الزهد الكبير، رقم: 956. وأورده الهيتمي بلفظه في الزواجر، 2/ 390.